الشيخ علي الأحمدي
178
الأسير في الإسلام
يحكى أنهم كانوا في صفين لا يجيزون على جريح ولا يقتلون مولَّيا ، وحديث أبي فاختة في أنّ عليا عليه السلام لم يقتل الأسير الذي أتي به قائلًا : لا أقتلنّك صبرا إني أخاف اللَّه رب العالمين ( 1 ) وكذا رواية عبد اللَّه بن ميمون ( 2 ) ورواية أبي حمزة وفيها : سار واللَّه فيهم بسيرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم الفتح ( وأهل القبلة عام ) ( 3 ) ، ورواية الشعبي : أسر علي عليه السلام يوم صفين فخلَّى سبيلهم . وكان علي عليه السلام إذا أخذ أسيرا من أهل الشام خلَّي سبيله إلا أن يكون قد قتل أحدا . وكان علي لا يجهز على الجرحى ولا على من أدبر ( 4 ) ، وحديث أخذ الأشتر الأصبغ أسيرا وإطلاقه ( 5 ) ، وحديث حفص بن غياث وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل . وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السلام ما كان من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في أهل مكة ( 6 ) ، ورواية مروان : انّ أول من سنّ قتال أهل القبلة علي بن أبي طالب ، فرأى أن لا يقتل أسير ولا يجهز على جريح ولا يتبع مولّ ( 7 ) ، وما روي من أنّ منادي علي عليه السلام كل يوم ينادي : أيها الناس لا تجهزن على جريح ، ولا تتبعن مولَّيا ولا تسلبن قتيلا ومن ألقى سلاحه فهو آمن ( 8 ) .
--> ( 1 ) الحديث الخامس والثامن والثلاثون . ( 2 ) الحديث التاسع . ( 3 ) الحديث الرابع عشر . ( 4 ) الحديث العشرون . ( 5 ) الحديث الحادي والعشرون . ( 6 ) الحديث السادس والعشرون . ( 7 ) الحديث الثالث والثلاثون . ( 8 ) الحديث الرابع والثلاثون .